النويري

274

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر ما قيل في الضبع يقال : إنّ الضّبع كالأرنب ، تكون مرّة « 1 » ذكرا ومرّة « 2 » أنثى ، وهم يسمّون الذكر والأنثى : الضبع « 3 » والذّيخ « 4 » ، ومن أسمائها : حضاجر ، وجيأل ، وجعار ، وقثام ، ونقاث ، والعرفاء ، لطول عرفها ، والعثواء لنفول « 5 » شعرها ، والعرجاء ، والخامعة ، وأمّ عامر وأمّ هنبر « 6 » ، وأمّ خنّور ؛ وولدها الفرعل ؛ وحجرها الوجار . والضبعة « 7 » مولعة بنبش القبور ، وإنّما ذلك لشهوتها في لحوم الناس ؛ ومن عاداتها إذا كان القتيل بالعراء وورم وانتفخ ذكره تأتيه فتركبه وتقضى حاجتها منه ، ثم تأكله ؛ وهى متى رأت إنسانا نائما حفرت تحت رأسه ، فإذا مال رأسه وظهر حلقه ذبحته بأسنانها ، وشربت دمه ؛ وهى فاسقة ، لا يمرّ بها حيوان من نوعها إلَّا تعرّضت له حتّى يعلوها ؛

--> « 1 » في صبح الأعشى ج 2 ص 47 « سنة » مكان قوله « مرة » في الموضعين . « 2 » في صبح الأعشى ج 2 ص 47 « سنة » مكان قوله « مرة » في الموضعين . « 3 » إطلاق الضبع على الذكر والأنثى كما تفيده عبارته قول لبعض اللغويين نقله صاحب المصباح ونقله أيضا صاحب اللسان عن الأزهري ، فارجع اليهما . « 4 » لم نجد فيما لدينا من كتب اللغة أن الذيخ يطلق على الذكر والأنثى من الضباع كما تفيده عبارته ، والذي وجدناه أن الذيخ إنما هو الذكر منها ، ولا يطلق على الأنثى انظر اللسان والتاج والمخصص وغيرها ، وعبارة مبادئ اللغة ص 149 : « والضبع : الأنثى ، والذكر : الضبعان والذيخ » وفى كلا الأصلين : « والريح » ؛ وهو تحريف . « 5 » كذا ورد هذا اللفظ في ( ب ) ؛ ولم نجده فيما لدينا من كتب اللغة بالمعنى المراد هنا ، وهو الزيادة والكثرة ، والذي ورد بهذا المعنى إنما هو النفل لا النفول ، وفى ( ا ) « لتعرك » ؛ وهو تحريف . « 6 » في اللسان مادة هنبر والمخصص ج 8 ص 70 : وغيرهما « أم الهنبر » بزيادة « ال » والهنبر : ولدها . « 7 » كذا ورد هذا اللفظ بالتاء في كلا الأصلين ، وقد أجازه بعض اللغويين ، قال في المصباح : « وربما قيل في الأنثى ضبعة بالهاء ، كما قيل سبع وسبعة بسكون الهاء للتخفيف » . وأنكره بعضهم ، قال في اللسان : « ولا تقل ضبعة » .